أبو علي سينا

357

القانون في الطب ( طبع بيروت )

فصل في الورم الصلب في الكلية قد يكون مبتدئاً ، وأكثره بعد حار ، وسببه كثرة مادة سوداوية جرت إليه ، أو تحجر من ورم حار لبرد حجره ، أو حر غلظه ، وهما السبب في أن لا يقع نضج ، فإن النضج تابع لحرارة الاعتدال . العلامات يدل على الورم الصلب في الكلية ثقل شديد ليس معه وجع يعتد به ، إلا في الكائن بعد ورم حار ، فربما هاج فيه وجع . ومن العلامات الصلب دقة الحقوين ، وخدرهما ، وخدر الوركين ، وربما خدر الساقين ، لكنهما لا يخلوان عن ضعف . ويعرض في جميع هذه الأعضاء السافلة هزال ، ونحافة ، والبول يكون رقيقاً يسيراً في كميته لقلة جذبهما المائية ، لضعف القوة وضعف دفعها ، ويكون عديم النضج رقيقاً . والسبب في ذلك السدة ، فإنها تمنع الكدر أن ينفذ ، وكثيراً من الرقيق ، بل السدّة ربما أسرت البول ، والضعف فإنه يمنع القوة أن تنضج ، وقد يحدث منه تهيج ، وكثيراً ما يؤدي إلى الآستسقاء ، لانسداد الطرق على مائيته ، ورجوعها إلى البدن ، فلذلك يجب في مثل ، هذه العلة أن يدام إدرارها . العلاجات تتأمل الأصول في معالجات صلابة الكبد والأدوية ، فإن ذلك بعينه طريق معالجة صلابة الكلى . فإن احتيج إلى الفصد لكثرة الدم السوداوي فعل وقد ينفع منه شرب البزور التي فيها تليين وتحليل ، مثل بزر المرو ، وبزر الكتان ، وبزر الخطمي ، والحلبة ، والقرطم يتخذ منها سفوفات ، ويخلط بها مدرات بحسب الحاجة ، ولا يفرط في الأدرار ، فيبقى الغليظ ويتحجر ، بل تراعي بوله . فكلما غلظ أدرّ باعتدال ، وكلما وقف أنضج . ومن علامات نضجه أن يكثر البول ، ويغلظ . وينفع منه المروخات والكمّادات مثل دهن القسط ، ودهن الناردين ، والزنبق ، ودهن البابونج ، ودهن الشبث ، ودهن الغار . ومن الضمادات المتخذة من البابونج ، وإكليل الملك ، وبزر الكتان . وربما احتيج إلى مثل المقل ، والأشق ، والسكبينج ، وشحم الدب ، وشحم الآسد ، ومخ البقر ، والأيل ، وغير ذلك يتخذ منه مراهم ، وضمادات ، ويستعمل . وربما احتيج إلى أن يداف مثل المقل ، والأشج في طبيخ المدرات ، وكذلك البابونج ، والحسك ، والإكليل ، والبسفائج ويسقى منها . فصل في قروح الكلية أسباب قروح الكلية هي بعينها أسباب سائر القروح ، وهي أسباب تفرق آلاتصال ، ثم التقيّح . وبعد ذلك ، فقد يكون عن انصداع عرق ، وانفجاره ، وانقطاعه لأسبابه المعلومة في مثله . وقد